أحمد بن محمد المقري الفيومي

524

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الأمر والذنب ( كبرا ) إذا عظم و ( الكبر ) العظمة و ( الكبرياء ) مثله و ( كابرته ) ( مكابرة ) غالبته مغالبة وعاندته و ( أكبرته ) ( إكبارا ) استعظمته وورثوا المجد كابرا عن كابر أي كبيرا شريفا عن كبير شريف ويكون ( أكبر ) بمعنى كبير تقول ( الأكبر ) والأصغر أي الكبير والصغير ومنه عند بعضهم ( الله ) أكبر أي الكبير وعند بعضهم ( الله أكبر ) من كل كبير وعلته ( كبرة ) مثال تمرة إذا كبر وأسن والولاء ( للكبر ) بالضم أي لمن هو أقعد بالنسب وأقرب و ( الكبر ) بفتحتين الطبل له وجه واحد وجمعه ( كبار ) مثل جبل وجبال وهو فارسي معرب وهو بالعربية ( أصف ) بصاد مهملة وزان سبب وقد يجمع على ( أكبار ) مثل سبب وأسباب ولهذا قال الفقهاء لا يجوز أن يمد التكبير في التحرم على الباء لئلا يخرج عن موضوع التكبير إلى لفظ ( الأكبار ) التي هي جمع الطبل و ( الكبريت ) فعليت معروف الكبيس نوع من التمر ويقال من أجوده و ( الكباسة ) عنقود النخل والجمع ( كبائس ) لكبل القيد والجمع ( كبول ) مثل فلس وفلوس و ( كبلت ) الأسير ( كبلا ) من باب ضرب قيدته والتشديد مبالغة كتب كتبا من باب قتل و ( كتبة ) بالكسر و ( كتابا ) والاسم ( الكتابة ) لأنها صناعة كالنجارة والعطارة و ( كتبت ) السقاء ( كتبا ) خرزته و ( كتبت ) البغلة ( كتبا ) خرزت حياها بحلقة حديد أو صفر ليمتنع الوثوب عليها وتطلق ( الكتبة ) و ( الكتاب ) على المكتوب ويطلق ( الكتاب ) على المنزل وعلى ما يكتبه الشخص ويرسله قال أبو عمرو سمعت أعرابيا يمانيا يقول فلان لغوب جاءته ( كتابي ) فاحتقرها فقلت أتقول جاءته كتابي فقال أليس بصحيفة قلت ما اللغوب قال الأحمق و ( كتب ) حكم وقضى وأوجب ومنه ( كتب ) الله الصيام أي أوجبه و ( كتب ) القاضي بالنفقة قضى و ( كاتبت ) العبد ( مكاتبة ) و ( كتابا ) من باب قاتل قال تعالى « والذين يبتغون الكتاب » و ( كتبنا ) ( كتابا ) في المعاملات و ( كتابة ) بمعنى وقول الفقهاء ( باب الكتابة ) فيه تسامح لأن ( الكتابة ) اسم المكتوب وقيل ( للمكاتبة ) كتابة تسمية باسم المكتوب مجازا واتساعا لأنه يكتب في الغالب للعبد على مولاه كتاب بالعتق عند أداء النجوم ثم كثر الاستعمال حتى قال الفقهاء ( للمكاتبة ) ( كتابة ) وإن لم يكتب شيء قال الأزهري وسميت ( المكاتبة ) ( كتابة ) في الإسلام وفيه دليل على أن هذا الإطلاق ليس عربيا وشذ